يستعد نادي ميلان الإيطالي لمرحلة تجديد شاملة في تشكيلته خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، في خطوة تهدف إلى استعادة هويته الوطنية التي اهتزت بفعل الانتقادات المستمرة حول قلة اللاعبين المحليين في صفوف الفريق. فالروسونيري يطمح إلى إعادة البناء مع التركيز على الدمج بين المواهب الإيطالية واللاعبين الأجانب، مما يعيد للأذهان الهوية التقليدية للنادي وأصالته على الساحة الكروية.
على رأس قائمة الأهداف المطروحة، يأتي اسم ساندرو تونالي، لاعب وسط نيوكاسل يونايتد الحالي والنجم السابق لميلان. رغم انتقاله مؤخرًا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وارتباطه بعقد طويل الأمد مع نيوكاسل حتى عام 2028، فإن إدارة ميلان لا تزال تعتبره أحد أهم القطع المفقودة في مشروعها القادم. ومع ذلك، تبدو الصفقة معقدة للغاية نظرًا للصعوبات التعاقدية والرغبة الواضحة لنيوكاسل في الاحتفاظ بخدمات اللاعب.
وفي حال تعثر عودة تونالي، تنظر إدارة ميلان إلى خيارات بديلة مميزة، أبرزها صامويل ريتشي، لاعب خط وسط تورينو الشاب البالغ من العمر 23 عامًا، والذي لفت أنظار كبار الأندية الأوروبية مثل مانشестер سيتي مؤخرًا. كذلك يُطرح اسم جيوفاني فابيان، لاعب بولونيا الحالي، كخيار آخر محتمل، لكن تعقيدات ترتبط بحق إنتر ميلان في استعادته مقابل 12 مليون يورو قد تعرقل الصفقة.
أما في خط الهجوم، فإن ميلان يراقب باهتمام لورينزو لوكا، مهاجم أودينيزي الواعد، الذي سرق الأضواء خلال دوري الأمم الأوروبية. النادي يهدف إلى إضافة عنصر هجومي جديد يمتاز بالحيوية والقدرة على تقديم حلول مبتكرة للخط الأمامي في الموسم المقبل.
وعلى صعيد الدفاع، تبرز أسماء عدة ضمن أولويات الإدارة، أهمها بييترو كوموزو، النجم الشاب لفريق فيورنتينا، الذي رفض ناديه عرضًا مغريًا من نابولي بقيمة 35 مليون يورو الشتاء الماضي. كما يظهر دييجو كوبولا، مدافع هيلاس فيرونا، كخيار مناسب من الناحية المالية، رغم أنه قد لا يكون ضمن الأولويات القصوى لميلان في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التحركات بعد استياء جماهيري واسع النطاق بسبب الغياب شبه الكامل للاعبي ميلان عن قائمة المنتخب الإيطالي الأخيرة، باستثناء ماتيو جابيا. هذا الغياب أكد الحاجة إلى توجه جديد يستعيد فيه النادي التوازن المفقود بين المواهب المحلية والاستعانة باللاعبين الأجانب. يبدو أن إدارة ميلان مستعدة لاتخاذ خطوات حاسمة في الصيف المقبل لإعادة بريق الطابع الإيطالي إلى قلعة سان سيرو.