برشلونة يضع اللمسات الأخيرة استعدادًا للمواجهة الحاسمة أمام غريمه التقليدي ريال مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا المرتقب يوم 26 أبريل، وسط أجواء حماسية وأرقام تُبرز التفوق الكتالوني خلال هذا الموسم.
الفريق الكتالوني يتصدر الدوري الإسباني بفارق 3 نقاط عن ريال مدريد بعد انتصاره الأخير في المباراة المؤجلة ضد أوساسونا، ما أدى إلى خروج أتلتيكو مدريد رسميًا من دائرة المنافسة. هذا الانتصار ليس مجرد رقم بالنسبة لبرشلونة، بل يعكس ثباتًا وفعالية واضحة أكسبته اليد العليا.
وعندما ننظر إلى الأرقام الهجومية، يظهر برشلونة وكأنه قوة لا يمكن إيقافها، حيث سجل الفريق 82 هدفًا في الليجا، متفوقًا بفارق 20 هدفًا عن ريال مدريد الذي وقف عند 62 هدفًا فقط. هذه الإحصائيات، كما نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو، تؤكد أن برشلونة هو الفريق الأكثر خطورة أمام الشباك.
لكن جذور التميز لا تتوقف هنا. على صعيد البطولات، وصل برشلونة إلى نهائي كأس الملك وضمن مواجهات قوية في دوري أبطال أوروبا، حيث سيلتقي بوروسيا دورتموند في ربع النهائي. في الوقت ذاته، يسعى ريال مدريد إلى تحقيق تقدم أمام آرسنال وسط احتمالات مواجهة كلاسيكو جديدة في نهائي التشامبيونز ليج.
زِد على ذلك عامل معنوي لا يمكن تجاهله؛ فبرشلونة بدأ موسمه بتتويج بارع بكأس السوبر الإسباني إثر فوزه الكبير على ريال مدريد بنتيجة 5-2. هذا النجاح عزز الثقة داخل الفريق وجعلهم يدخلون مواجهات الموسم بتركيز واضح.
مدرب الفريق، هانز فليك، حقق توازناً مثاليًا بين العناصر الأساسية والبدلاء مع أسلوب تناوب ذكي. الثلاثي يامال، ليفاندوفسكي، ورافينيا تألق بشكل لافت، مسجلين 78 هدفًا من أصل 140 للفريق حتى الآن، ليُشكِّلوا حجر الأساس للهجوم الكتالوني.
على الجانب الآخر من المعادلة، يعيش ريال مدريد وضعًا أقل استقرارًا. المشاكل الدفاعية ظهرت بشكل جلي في عدة مباريات حاسمة، مثل رباعية ريال سوسيداد، مما ألقى بظلال على طموحاتهم. وعلى الرغم من تألق النجوم فينيسيوس، مبابي، وبيلينجهام، فإن الأداء الهجومي لا يزال أقل من المتوقع مقارنة بالأسماء الكبيرة التي تضمها صفوف الميرينجي.
ومع كل هذه المؤشرات والإحصائيات التي تُنذر بأفضلية واضحة لبرشلونة، يبقى للكلاسيكو نكهته الخاصة؛ مباراة كهذه لا يمكن التنبؤ بنتيجتها بسهولة. بين الخطط التكتيكية والتحولات المفاجئة داخل أرض الملعب، كل الاحتمالات تبقى مفتوحة أمام الفريقين في هذه المواجهة التاريخية.